الشيخ محمد أمين زين الدين
222
كلمة التقوى
ايقاع المعاملة في وقت واحد ولم يتقدم أحدهما على الآخر قدم الجد إذا كانت المعاملة التي أوقعاها عقد نكاح ، كما إذا زوج الجد البنت الصغيرة من أحد وزوجها الأب من غيره وتقارنا في ايقاع عقد التزويج ، فيقدم عقد الجد ويلغى عقد الأب ، وإذا كانت المعاملة التي أجرياها مقترنين غير عقد النكاح ، فلا بد من مراعاة الاحتياط في ترتيب الآثار ، فإذا باعا داره على شخصين في وقت واحد أو آجراها من شخصين تقايلوا من البيع أو الإجارة ثم آجروا المعاملة حسب ما يتفقون . [ المسألة 15 : ] لا فرق في ثبوت ولاية الجد للأب بين القريب من الجداد والبعيد منهم ، فلا يتقدم القريب على البعيد فيها ، فالجد وأبو الجد وجد الجد إذا وجدوا فجميعهم مشتركون في الولاية على الطفل ، وجميعهم يشاركون الأب فيها . [ المسألة 16 : ] ذكرنا هاهنا وفي مواضع سبقت الإشارة إليها : إنه لا يشترط في صحة تصرف الأب أو الجد في مال الصغير أو الصغيرة أن يكون التصرف مشتملا على مصلحة للصغير أو للمال ، بل يكفي في الصحة عدم وجود مفسدة في التصرف ، وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما يكون تصرفهما محتويا على تفريط في مصلحة الصغير ، فإذا كان تصرف الأب أو الجد يستلزم أو يحتوي على تفريط في مصلحته لم يصح ذلك التصرف ولم ينفذ ، وقد ذكرنا هذا وذكرنا مثاله في المسألة المائة والخامسة من كتاب التجارة . [ المسألة 17 : ] إذا كانت الولاية على أموال الصغير أو الصغير أو الصغيرة للقيم المنصوب من أبيهما أو جدهما لأبيهما اشترط في صحة تصرفه في مالهما أن توجد المصلحة في تصرفه ، ولا يكفي عدم وجود المفسدة ، كما في ولاية الأب والجد ، فإذا أراد القيم بيع دار الصغير أو عقاره أو أراد إجارته أو أراد ايقاع أي تصرف آخر في ماله ، فلا بد له من احراز هذا الشرط ، وقد ذكرنا في المسألة المائة والعاشرة من كتاب التجارة أو الميزان في